تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

482

كتاب الطهارة

عمر بن أُذينة " 1 " ومالك بن أعيَن " 2 " وكثير من الأخبار البيانيّة " 3 " المشتملة على ذكر هذه الخصوصيّة صالحة لأن يقيّد بها إطلاق الآية الشريفة ، فالأقوى - حينئذٍ عدم جواز الأخذ من اللحية وسائر المواضع مع بقاء النداوة في اليد ، كما أنّ الأحوط أيضاً ذلك . رجع إلى أصل الفرع إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى الفرع المتقدّم الذي ذكره المحقّق في " الشرائع " " 4 " . فنقول : لا إشكال في جواز الأخذ من اللحية والحاجبين وأشفار العينين ؛ فيما إذا جفّ ما على يديه من الرطوبة ، وكثير من الأخبار المتقدّمة دالّ عليه . ولا ترتيب بين اللحية وغيرها . كما أنّه لا شُبهة في عدم اختصاص جواز الأخذ بما ذكر . بل المراد جواز الأخذ من كلّ موضع من مواضع الوضوء إذا كان مشتملًا على النداوة ولو لم يكن شعراً ، وذكر اللحية ونظائرها إنّما هو لكونها محلًا لاجتماع الماء نوعاً ؛ إذ هو الذي يمكن بقاء رطوبته مع جفاف اليد ؛ لأنّ سائر الأعضاء - غير اللحية ونظائرها لا ترجيح لها على اليد من حيث بقاء الرطوبة فيها دونها ، بل بقاؤها في اليد حين إرادة المسح أكثر من بقائها عليها ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ هذا الحكم في اللحية غير المسترسلة ممّا لا إشكال فيه .

--> " 1 " تقدّم في الصفحة 465 . " 2 " تقدّم في الصفحة 466 . " 3 " راجع وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 . " 4 " تقدّم في الصفحة 475 .